المسائل الشيعية بأقلام سنية !!

الخميس، 8 يوليو 2010

تقية الرافضة بقلم العلامة مقبل الوادعي رحمه الله


تقية الرافضة  بقلم العلامة مقبل الوادعي رحمه الله

مما ينبغي أن يعلم أن تقية الرافضة داخلة في النفاق،
 لأن التقية المأخوذة من قوله تعالى﴿لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين ومن يفعل ذلك فليس من الله في شيء إلا أن تتقوا منهم تقاة ويحذركم الله نفسه وإلى الله المصير﴾(1).
مبينة بقوله تعالى﴿من كفر بالله من بعد إيمانه إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان ولكن من شرح بالكفر صدرا فعليهم غضب من الله ولهم عذاب عظيم﴾(2).

وحد الإكراه: أن تتأكد أن يحل بك أو مالك أو عرضك ما لا تتحمله. أما تلون الرافضة فليس من التقية في شيء، بل هو النفاق أعاذنا الله من النفاق، فالمنافقون يعملون الفساد ويزعمون أنهم مصلحون،
قال الله سبحانه وتعالى:﴿وإذا قيل لهم لا تفسدوا في الأرض قالوا إنما نحن مصلحون﴾(3
).قال الله تعالى: ﴿ألا إنهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون﴾(4).
وهكذا إمام الضلالة الخميني يزعم أنه يريد الإصلاح وهو يدعو إلى الضلال.
وقال سبحانه وتعالى﴿ألم تر إلى الذين نافقوا يقولون لإخوانهم الذين كفروا من أهل الكتاب لئن أخرجتم لنخرجن معكم ولا نطيع فيكم أحدا أبدا وإن قوتلتم لننصرنكم والله يشهد إنهم لكاذبون * لئن أخرجوا لا يخرجون معهم ولئن قوتلوا لا ينصرونهم ولئن نصروهم ليولن الأدبار ثم لا ينصرون﴾(5

).وهكذا الخميني وحافظ أسد النصيري بعد أن يعدا أهل فلسطين ثم لا يفيان، بل أقبح من هذا أن رافضة لبنان فتكت بالمخيمات الفلسطينية،
وقال سبحانه وتعالى﴿بشر المنافقين بأن لهم عذابا أليما الذين يتخذون الكافرين أولياء من دون المؤمنين أيبتغون عندهم العزة فإن العزة لله جميعا﴾(6).
وقال سبحانه وتعالى: ﴿فترى الذين في قلوبهم مرض يسارعون فيهم يقولون نخشى أن تصيبنا دائرة﴾(7).
فالرافضة من زمن قديم يوالون الكفار، وهذا إمام الضلالة يستمد القوات من روسيا ومن أمريكا،

 وفتكهم بأهل المخيمات دليل على أنه ممالئ مع إسرائيل فهو منافق خطير،
ورحم الله محمد بن سالم البيحاني إذ يقول في وصف بعض الناس وهو يصدق على الخميني:

يدور مع الزجاجة حيث دارت .................. ويلبس للسياسة ألف لبس
فعند المسلمين يعد منهم ........................ ويطلب سهمه من كل خمس
وعند الملحدين يعد منهم ...................... وعن ماركس يحفظ كل درس
ومثل الإنجليز إذا رآهم ......................... وفي باريس محسوب فرنسي


والرافضة لا ترضى بتحكيم كتاب الله وسنة رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- تقول لهم: قال الله قال رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-.

فيقولون: قال أئمتنا. فبهم شبه من المنافقين في عدم تحكيم الكتاب والسنة قال الله سبحانه وتعالى
﴿ويقولون ءامنا بالله وبالرسول وأطعنا ثم يتولى فريق منهم من بعد ذلك وما أولئك بالمؤمنين *
 وإذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم إذا فريق منهم معرضون*? وإن يكن لهم الحق يأتوا إليه مذعنين*?
 أفي قلوبهم مرض أم ارتابوا أم يخافون أن يحيف الله عليهم ورسوله بل أولئك هم الظالمون *
 إنما كان قول المؤمنين إذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم أن يقولوا سمعنا وأطعنا وأولئك هم المفلحون*?
 ومن يطع الله ورسوله ويخش الله ويتقه فأولئك هم الفائزون﴾(8).

والرافضة يتعمدون مخالفة أهل السنة ولا يتقيدون بالكتاب والسنة.
ومن صفات الرافضة أنهم يسخرون ويستهزئون بأهل الخير والصلاح،

 قال الله سبحانه وتعالى﴿يحذر المنافقون أن تنزل عليهم سورة تنبئهم بما في قلوبهم قل استهزئوا إن الله مخرج ما تحذرون*?
ولئن سألتهم ليقولن إنما كنا نخوض ونلعب قل أبالله وءاياته ورسوله كنتم تستهزئون*? لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم إن نعف عن طائفة منكم نعذب طائفة بأنهم كانوا مجرمين﴾(9).وقال تعالى﴿الذين يلمزون المطوعين من المؤمنين في الصدقات والذين لا يجدون إلا جهدهم فيسخرون منهم سخر الله منهم ولهم عذاب أليم﴾(10).
وإنك إذا قرأت في كتبهم واستمعت لإذاعتهم وجدتهم ينشرون الدعايات الكاذبة التي تنفر عن الصالحين وعن الدعاة إلى الله

 فتارة يصفونهم بأنهم عملاء وأخرى بأنهم متحجرو العقول وأخرى بأنهم جامدو الفطنة إلى غير ذلك من الأكاذيب.


ومن صفات الرافضة الذميمة الإرجاف على المؤمنين
 قال الله سبحانه وتعالى﴿لئن لم ينته المنافقون والذين في قلوبهم مرض والمرجفون في المدينة لنغرينك بهم ثم لا يجاورونك فيها إلا قليلا*? ملعونين أينما ثقفوا أخذوا وقتلوا تقتيلا﴾(11).
ولا تسأل عن إرجاف الرافضة واستمع لإذاعتهم تسمعها إذاعة فتنة، إذاعة إرهاب ﴿قاتلهم الله أنى يؤفكون﴾(12).

والباطنية يستعملون النفاق إذا كانت الدولة الإسلامية قوية، ومنهم الإسماعيلية، فنهاية أمرهم إلى تعطيل شرع الله، ويلتقون مع الشيوعية في التعطيل، والطائفة الإسماعيلية تتظاهر بالإسلام وبحب أهل بيت النبوة، وهم كاذبون مخادعون، ومن هؤلاء الذين يسمون أنفسهم بالمكارمة فهم رءوس الضلال، وهم الذين أضلوا رجال (يام) الهمدانيين، وأضلوا طائفة بحراز، وأخرى بعراس، وأخرى بالعدين، وقد سكن بعضهم بجوار نقم، وبعضهم بمدينة رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- ويسمون بالنخاولة، وبعضهم بالأحساء وبالقطيف، ومنهم طائفة كبيرة بالبحرين، وطائفة بالهند، والإسماعيلية رءوسهم كفار والأتباع ضالون يحرفون كتاب الله على ما يهوون، وقد ذكرت نبذة عنهم في «هذه دعوتنا وعقيدتنا(13)» وواجب على أهل العلم أن يحذروا المسلمين من هذه الطائفة المارقة، فإن رجال (يام) لو علموا أن المكارمة كفار ما اتبعوهم على الضلال والله المستعان.
تنبيه:
ذكرت الباطنية مع الرافضة لأن كلتا الطائفتين تتستر بحب أهل البيت، وكلتاهما تستعمل التقية التي هي في الواقع نفاق وحسبنا الله ونعم الوكيل.

انتهى
مستل من أحد كتب الشيخ الوادعي
_______________________
(1) سورة آل عمران، الآية: 28.
(2) سورة النحل، الآية: 106.
(3) سورة البقرة، الآية: 11.
(4) سورة البقرة، الآية: 12.
(5) سورة الحشر، الآية: 11-12.
(6) سورة النساء، الآية: 138-139.
(7) سورة المائدة، الآية: 52.
(8) سورة النور، الآية: 47-52.
(9) سورة التوبة، الآية: 64-66.
(10) سورة التوبة، الآية: 79.
(11) سورة الأحزاب، الآية: 60-61.
(12) سورة التوبة، الآية: 30.
(13) ثم ألحقته بـ?الترجمة?.

الأحد، 16 نوفمبر 2008

المهدي بين أهل السنة والشيعة للشيخ ربيع بن هادي

المهدي بين أهل السنة والشيعة للشيخ ربيع بن هادي

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله صحبه وسلم أما بعد :
ففي البيان الذي نشرته شبكة الشيعة العالمية فقرات ناقشتها في مقال سابق ومن تلكم الفقرات ما يأتي :
" تجدر الإشارة إلى أن المرجعية في العراق أعلنت الحداد لمدة أسبوع كامل تعبيراً عن حزنها العميق ومواساة لصاحب العزاء الإمام الحجة المهدي بن الإمام الحسن العسكري وحفيد الإمام الهادي والمالك الشرعي للبيت الذي دفن فيه أبوه وجده ".
- أقول :
إن الإسلام لم يشرع الحداد إلا للنساء المتوفى عنهن أزواجهن فعدتهن أربعة أشهر وعشرا إن كانت غير حامل فإن كانت حاملاً فبوضع الحمل ولو وضعته بعد موت زوجها بساعة وعدة المطلقات ثلاثة قروء أو بوضع الحمل واليائسات واللائي

لم يحضن فعدتهن ثلاثة أشهر ،وإذا كان الميت غير زوج للمرأة فليس لها أن تحد على أحد أكثر من ثلاثة أيام ولو كان الميت أباها أو أخاها أو ابنها ،فمن أي شريعة استمدت المرجعية الشيعية هذا الحداد .

2 –

ويقول البيان أن هذا الحداد يعبر عن الحزن العميق ومواساة لصاحب العزاء الإمام الحجة المهدي ابن الإمام الحسن العسكري . ونقول كيف علمتم أن هذا الإمام على فرض وجوده قد حزن على هدم مشهد أمر جده رسول الله صلى الله عليه وسلم بهدمه وهدم أمثاله (1) ؟!

وكيف علمتم أنه يستقبل التعازي والتهاني ؟! إنها والله لخرافات قائمة على خرافات ودجل يعيش عليه ملايين من البشر باسم الإسلام وباسم أهل البيت وباسم المهدي الذي لم يوجد .

ولقد ترتب على إعلان هؤلاء المرجعية للحداد والعزاء والدعوة إلى المظاهرات بل وتحريض بعضهم على قتل أهل السنة وإحراق المساجد مآس دامية ذهب ضحيتها أرواح بريئة ومساجد يذكر فيها اسم الله ومصاحف أحرقت ومزقت ،وما أظن أن هذه الفظائع مست مشاعر ولا هزت ضمائر من هيجوا هذه الفتنة العمياء من الآيات الرافضية . أهل السنة يؤمنون بأن هناك مهدياً يخرج في هذه الأمة في آخر الزمان يملأ الدنيا عدلاً كما مُلِئَت جوراً :وأنَّ هذا المهدي من أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم ,اسمه يوافق اسم النبي صلى الله عليه وسلم واسم أبيه يوافق اسم أبي النبي صلى الله عليه وسلم -أي أن اسمه محمد بن عبد الله لا ابن الحسن !-.

فهذا المهدي بهذه الصفات يؤمن به أهل السنة والجماعة ,لأن ذلك قد ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ,ويكون عند خروج الدجال ونزول عيسى عليه الصلاة والسلام .

ولا يتميز للناس إلا بعمله وجهاده وعدله وانطباق الصفات التي ذكرها رسول الله صلى الله عليه وسلم عليه ,لا بالخرافات والأكاذيب التي يبرأ منها رسول الله صلى الله عليه وسلم والإسلام والمسلمون .

فهذا المهدي الذي دلَّت عليه الأحاديث الصحيحة وآمن به أهل السنَّة فلا يُؤمن به الشيعة (!) : لأنهم لا يُؤمنون بالسنَّة الصحيحة الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم ,لأن مدارها على أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم وأصحاب محمد عندهم كذابون ,بل كفار مخلدون في النار إلا عدداً قليلاً ,بل هم يعتبرون القرآن محرفاً حرفه أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم وما يتظاهرون بالإيمان به يتلاعبون بمعانيه ,وانظر كتب تفاسيرهم للقرآن ترى العجب العجاب .أما بخصوص المهدي الذي يزعمون بأنه الإمام الثاني عشر وأنه ابن الحسن العسكري الإمام الحادي عشر .

فهناك من روايات الروافض ما يدل أن هذا المهدي لم يولد ولا وجود له وذلك أن السلطات في ذلك الزمن( ) جاءت بنساء إلى جواري الحسن العسكري فذكر بعضهن أن هناك جارية بها حمل ,فجعلت في حجرة ووكل بها نحرير الخادم ( خادم الخليفة العباسي ) وأصحابه ونسوة معهم ... فلما دفن الحسن العسكري أخذ السلطان والناس في طلب ولده وكثر التفتيش في المنازل والدور وتوقفوا في قسمة ميراثه ,ولم يزل الذين وكلوا بحفظ الجارية التي توهم عليها الحمل لازمين حتى تبين بطلان الحمل ,فلما بطل الحمل عنهن قسم ميراثه بين أمه وأخيه جعفر " الأصول من الكافي لأبي جعفر الكليني " ( 1/505) (2) .

وهذا هو الواقع بأن الإمام الثاني عشر المزعوم لم يولد لا للحسن العسكري ولا لغيره .مدة غيبة هذا المهدي المنتظر !!هناك رواية عن علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر أنه قال : " إذا فقد الخامس من ولد السابع فالله الله في أديانكم لا يزيلكم عنها أحد ,يا بني إنه لا بد لصاحب هذا الأمر من غيبة حتى يرجع عن هذا الأمر من كان يقول به إنما

هي محنة من الله عز وجل امتحن بها خلقه ,لو علم آباؤكم وأجدادكم ديناً أصح من هذا لاتبعوه .
قال : فقلت : يا سيدي من الخامس من ولد السابع ؟

فقال : يا بني عقولكم تصغر عن هذا ,وأحلامكم تضيق عن حمله ولكن إن تعيشوا فسوف تدركونه " الكافي للكليني (1/336) .

- أقول : وقد عاش ذاك الجيل ولم يدركوه وعاشت أجيال بعدهم قروناً ودهوراً تقارب مائتي سنة وألف سنة ولم يدركوه ولن يدركه أحد إلى يوم القيامة ,وكيف يدركون من لم يوجد .

وروى الكليني بإسناده إلى أصبغ بن نباتة قال أتيت أمير المؤمنين عليه السلام فوجدته متفكراً ينكت في الأرض ,فقلت : يا أمير المؤمنين مالي أراك متفكراً تنكت في الأرض أرغبة منك فيها ؟ فقال : لا والله ما رغبت فيها ,ولا في الدنيا يوماً قط ولكني فكرت في مولود يكون من ظهري ،الحادي عشر من ولدي هو المهدي الذي يملأ الأرض عدلاً وقسطاً كما


ملئت جوراً وظلماً ,تكون له غيبة وحيرة ,يضل فيها أقوام ويهتدي فيها آخرون ,فقلت : يا أمير المؤمنين ! وكم تكون الحيرة والغيبة ؟ قال : ستة أيام أو ستة أشهر أو ست سنين ,فقلت : وإن هذا لكائن ؟ فقال : نعم كما أنه مخلوق وأنى لك بهذا الأمر يا أصبغ ! أولئك خيار هذه الأمة مع خيار أبرار هذه العترة ,فقلت : ثم ما يكون بعد ذلك ؟ فقال : ثم يفعل الله

ما يشاء فإن له بداءات وإرادات وغايات ونهايات " الكافي (1/338) .

يبدو أن هذا النص افتراه الزنادقة عقب موت الحسن العسكري الذي(1) لم يولد له أحد لتخدير عقول الروافض حتى يجدوا لهم حيلة أخرى يمددون بها غيبته إذ الروافض لا عقول لهم ولا دين صحيح تتربى عليه عقولهم ثم استطاع الدهات أن يمددوا غيبته إلى يومنا هذا من عام مائتين وستين إلى سبعة وعشرين وأربعمائة وألف من الهجرة

والروافض مستعدون لقبول التمديد إلى يوم القيامة التي يبعث فيها الناس ولا يبعث هذا المنتظر لأن الله لم يوجده .

ومن أكاذيب الروافض أن بعضهم يدعي أنه رآه -أي رأى المهدي- .

وانظر الكافي للكليني ( 1/ 328- 332) .

وهناك بعض الروايات تقول إنكم لا ترون شخصه ولا يحل لكم ذكره باسمه.

قال الكليني : " علي بن محمد عمن ذكره عن محمد بن أحمد العلوي ,عن داود ابن القاسم قال : سمعت أبا الحسن عليه السلام يقول : الخلف من بعدي الحسن فكيف لكم بالخلف من بعد الخلف ؟ فقلت : ولم جعلني الله فداك ,قال : إنكم لا ترون شخصه ولا يحل لكم ذكره باسمه ,فقلت فكيف نذكره ؟ فقال : قولوا الحجة من آل محمد عليهم السلام " الكافي للكليني (1/ 328 ) .

وهذا من المهازل ,إنسان لا يرى شخصه ولا يحل ذكر اسمه ويكون هو الحجة الوحيد من آل محمد الذين يعلمون الغيب ويتصرفون في الكون كما يزعم الروافض بل لهم سلطة تكوينية على كل ذرة من ذرات الكون في دين الروافض .

وقال الكليني : " عدة من أصحابنا عن جعفر بن محمد عن ابن فضّال عن الريان ابن الصلت قال : سمعت أبا الحسن الرضا عليه السلام يقول : وسئل عن القائم فقال: لا يرى جسمه ولا يسمى اسمه " .

وقال الكليني : "محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين عن الحسن بن محبوب عن ابن رئاب عن أبي عبد الله قال : صاحب هذا الأمر لا يسميه باسمه إلا كافر " الكافي (1/333) .انظر إلى هذه البلايا في دين الروافض ,إمامهم العظيم صاحب الأمر من بين أهل البيت بل من بين الأمة كلها لا يرى جسمه ولا يسمى اسمه بل لا يسميه إلا كافر .

فأي دين هذا الذي يؤمن أهله بهذه الترهات ويوالون ويعادون عليها ,بل يكفّرون الأمة ويستبيحون أعراضهم ودماءهم وأموالهم من أجلها ,فالأنبياء يذكرون باسمائهم فيقال آدم ونوح وموسى عليهم السلام وهكذا وهذا المعدوم المفترى لا يجوز ذكر اسمه بل لا يسميه إلا كافر عندهم .شجاعة المنتظر !!

روى الكليني بإسناده إلى زرارة قال : " سمعت أبا عبد الله يقول : إن للقائم غيبة قبل أن يقوم ,قلت : ولم ؟ قال : إنه يخاف ,- وأومأ بيده - إلى بطنه ,يعني القتل " الكافي (1/338) .

وروى مرة أخرى بإٍسناد آخر إلى زرارة بن أعين قال : قال أبو عبد الله لابد للغلام من غيبة ,قلت : ولم ؟ قال يخاف وأومأ بيده إلى بطنه وهو المنتظر وهو الذي يشك الناس في ولادته فمنهم من يقول : حمل ومنهم من يقول مات أبوه ولم يخلف ومنهم من يقول ولد قبل موت أبيه بسنتين " الكافي (1/342) .

- أقول : فهل سمعت أذن أو رأت عين في تاريخ الإنسانية أجبن من هذا الرجل الذي استولى عليه الخوف والهلع قرابة ألف ومائتي عام مضيعاً لإمامته ,وأمانته ومسؤوليته فلا يحكم بما أنزل الله ولا ينهى عن منكر ولا يأمر بمعروف ولا يجهاد في سبيل الله ولا يدعو إلى الله ,وقد تفرقت الأمة إلى فرق متناحرة تسفك فيها الدماء وتنتهك الأعراض ويستولي عليهم النصارى واليهود والهنادك وقبلهم التتار وهو مختبئ في الظلام ترتعد فرائصه طوال هذه المدة خوفاً على نفسه .هذا حاصل ما يعتقده الروافض في هذا المهدي المزعوم فهل هناك عقيدة تهين أهل البيت مثل هذه الإهانة ؛هذا لأنهم يزعمون أن هذا الرجل من أئمة أهل البيت .برَّأ الله أهل البيت من هذا الهلع والجبن ,فإنهم من أشجع الناس ولا يفرون إذا لاقوا ,أليس في بعض هذه الغيبة ما يدل

على أنَّ شيوخ الروافض أكذب الناس وأشدهم دجلاً وأن الأتباع من أحط الناس عقولا وإدراكاً وأن هذا المنتظر لم يوجد من الأساس .

ألا يكف شيوخ الرفض عن الضحك على البلهاء وأكل أموال الناس والسيطرة على عقولهم باسم أهل البيت .الأرض كلها للإمام بل للروافض !!قال الكليني : باب أن الأرض كلها للإمام عليه السلام وساق عدداً من الروايات ومنها بإسناده إلى أبي جعفر قال : " وجدنا في كتاب علي عليه السلام : أن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين ,أنا وأهل بيتي الذين

أورثنا الله الأرض ونحن المتقون ,والأرض كلها لنا فمن أحيا أرضاً من المسلمين فليعمرها وليؤد خراجها إلى الإمام من أهل بيتي وله ما أكل منها ... " ( 1/407 ) .

- أقول : حاشا علياً -رضي الله تعالى عنه- أن يفتري على الله هذا الافتراء العظيم وبرأه الله من الروافض .والقرآن ذكر الله فيه هذا النص من قول موسى عليه الصلاة والسلام ,والمقصود بالمتقين الأنبياء وأتباعهم قبل موسى ,وبعده ومنهم محمد صلى الله عليه وسلم وأصحابه الكرام ومنهم صالحوا أهل البيت وصالحوا سائر المؤمنين من هذه الأمة وحظ الروافض من هذا التقية لا التقوى لأنهم أعداء لأهل التقوى .

ثم لا ندري ما هو الواجب في الأراضي التي تكون بأيدي اليهود والنصارى والوثنيين وما هو سر السكوت عن حكمها ؟ .

قال الكليني : محمد بن يحيى ,عن محمد بن أحمد ,عن أبي عبد الله الرازي عن الحسن بن علي بن أبي حمزة عن أبيه ,عن أبي بصير ,عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " قلت له : أما على الإمام زكاة ؟ فقال : أحلتَ يا أبا محمد أما علمت أن الدنيا والآخرة للإمام يضعها حيث يشاء ,ويدفعها إلى من يشاء ,جائز له ذلك من الله ,إن الإمام يا أبا محمد لا يـبيت ليلة أبداً ولله في عنقه حق يسأله عنه " .(الكافي: 1/ 408-409).

هكذا يفتري الروافض على أبي عبد الله أنه يقول أما علمت أن الدنيا والآخرة للإمام يضعها حيث يشاء ويدفعها إلى من يشاء ,ولقد نزَّلوا الإمام منـزلة رب العالمين الذي يقول : ( وإنَّ لنا للآخرة والأولى ) ويقول تعالى : ( سبح لله ما في السماوات والأرض وهو العزيز الحكيم له ملك السماوات والأرض يحي ويميت وهو على كل شيء قدير ) سورة الحديد (1-2) ويقول سبحانه وتعالى : ( له ملك السماوات والأرض وإلى الله ترجع الأمور ) (الحديد :5) .

والقرآن مليء بتقرير هذه العقيدة العظيمة وعليه إجماع المسلمين الذين يؤمنون بالله وملائكته ورسله وكتبه واليوم الآخر والله يقول لرسوله صلى الله عليه وسلم ( قل لا أملك لكم ضراً ولا رشدا ) ويأمر رسوله أن يقول : ( قل لا أملك لنفسي نفعاً ولا ضرا إلا ما شاء الله ولو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير وما مسني السوء إن أنا إلا نذير وبشير لقوم يؤمنون ) ولم يدع رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا أحد غيره من الأنبياء هذه المنـزلة التي أعطاها الروافض لهذا الإمام المزعوم وبرأ الله علياً وذريته من هذا الإفك الذي يلصقه بهم هؤلاء الغلاة من الروافض .وفي هذه الفرية الكبرى تأليه للإمام -تعالى الله عما يقول الظالمون علواً كبيراً- فالله هو الذي يغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء ويعطي من يشاء ويمنع من يشاء لا شريك له في ذلك .

وهذا الحق لم يُعط لا لمحمد صلى الله عليه وسلم ولا لأحد غيره من الأنبياء فحتى الشفاعة يعتذر عنها آدم عليه الصلاة والسلام ونوح وإبراهيم وموسى وعيسى أولوا العزم وأفضل الرسل ويقول كل واحد منهم إن ربي قد غضب اليوم غضباً لم يغضب قبله مثله ولن يغضب بعده مثله اذهبوا إلى غيري .

ومحمد صلى الله عليه وسلم لا يشفع إلا بعد أن يأذن الله له ويحدَّ له حدا ثم بعد شفاعة محمد يأذن الله لمن شاء من أنبيائه والملائكة والمؤمنين ويحد لكل منهم حداً لا يتجاوزه ولا يقبل الله شفاعة أحد في الكافرين فهل الإمام أفضل من الأنبياء والملائكة ؟

عند الروافض: نعم !,وقد صرحوا بأن للأئمة منـزلة عند الله لا يبلغها ملك مقرب ولا نبي مرسل ,بل قالوا إن للإمام سلطة تكوينية لا يبلغها ملك مقرب ولا نبي مرسل وهذا من أغلظ أنواع الكفر ,وهذا يدلك أن دين الروافض دين مناقض للإسلام ومهدّم لأصوله وعقائده وقواعده وما قالوه في هذا النص "جائز له ذلك من الله ...الخ إنما هو من الخبث

والخداع وذر الرماد في العيون وتغطية لاعتقادهم غلاتهم بألوهية الأئمة .- قال الكليني : " محمد بن يحيى ,عن محمد بن أحمد ,عن محمد بن عبد الله بن أحمد عن علي بن النعمان عن صالح بن حمزة عن أبان بن مصعب ,عن يونس بن ظبيان أو المعلى ابن خنيس ,قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام ما لكم من هذه الأرض ؟ فتبسم ثم قال : إن الله تبارك وتعالى بعث جبرائيل عليه السلام وأمره أن يخرق بإبهامه ثمانية أنهار في الأرض ,منها سيحان وجيحان وهو نهر بلخ والخشّوع وهو نهر الشاش ومهران وهو نهر الهند ونيل مصر ودجلة والفرات ,

فما سقت أو استقت فهو لنا وما كان لنا فهو لشيعتنا وليس لعدونا منه شيء إلا ما غصب عليه وإن ولينا لفي أوسع فيما بين ذه إلى ذه يعني بين السماء والأرض ,ثم تلا هذه الآية " قل هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا ( المغصوبين عليها ) خالصة ( لهم ) يوم القيامة " بلا غصب " (ص409) .

نسأل الشيعة لماذا يتحدث الإمام عن البلدان التي فتحها الخلفاء الثلاثة الراشدون وبنو أمية وكلهم من قريش ولم يتحدث هذا الإمام عن أنهار أوروبا وإفريقيا وإمريكا وأستراليا بل لم يكتشف القارتين إمريكا وأستراليا للشيعة ؟!!

ولعلَّ هذا تسامح مع أصدقاء الشيعة (!) فلا يعد سُكَّان هذه البلدان مغتصبين وليس عليهم خراج (!!) .ونسي كذلك أن يتحدث عن مناطق البترول أو هو تسامح من هذا الإمام وعليه فلا يجوز المطالبة بهذه المناطق (!!).

- ثمَّ أقول : إنَّ هذا لمن افتراء الروافض .

وحاشا أهل البيت ومنهم أبو عبد الله الصَّادق أن يفتري على الله هذا الافتراء الجسيم وأن يُفسِّر كتاب الله بهذا التفسير السخيف.

إنَّ هذا والله لمن افتراء الروافض الذين لا يُروى ظمؤهم من سفك دماء المسلمين وسلب أموالهم .

ومن الأدلة على أن هذا من إفكهم قولهم : " وما كان لنا فهو لشيعتنا ... " وهذا بيت القصيد .

وقولهم :" وإنَّ ولينا لفي أوسع فيما بين ذه وذه بين السماء والأرض ..." الخ

وهذا بيت القصيد أيضاً .

واعتقادهم أنَّ ما بأيدي المسلمين مغصوب منهم من أعظم دعاويهم الكاذبة الدَّلة على تكفيرهم المسلمين وحقدهم عليهم .

ما هذا الجشع يا شيوخ الروافض وما هذا الهوس والأنانية ؟! أنهار الدنيا كلُّها التي افتتحتها قريش للإسلام تعتبرونها لكم !

بل تعتبرون أنَّ الأرض كلَّها وما بين السماء والأرض لكم ,وأنَّ المسلمين مغتصبون لأراضيكم وحقوقكم ،والظاهر أنكم تتسامحون مع غير المسلمين فلا تعتبرون ما بأيديهم من الأراضي مغصوبة منكم لأسرار تعلمونها (!!).خروج القائم وماذا سيحصل منه من الانتقام المُهلك في نظر الروافض -كما يصورونه - !!

- قال الشيخ إحسان إلهي ظهير-رحمه الله- في كتاب الشيعة و أهل البيت ص ( 218-220 ) : (( ومن أكاذيبهم على أهل البيت أنهم نسبوا إليهم الأقوال والروايات التي تنبئ بخروج القائم من أولاد الحسن العسكري الذي لم يولد له مطلقا في آخر الزمان وإحيائه أعداء أهل البيت وقتله إياهم حسب زعمهم .كما أورد الكليني - محدث القوم وبخاريهم- عن سلام بن المستنير قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يحدث إذا قام القائم عرض الإيمان على كل ناصب ,فان دخل فيه بحقيقة وإلا ضرب عنقه ،أو يؤدى الجزية كما يؤديها اليوم أهل الذمة ,ويشد على وسط الهميان ويخرجهم من الأمصار إلى السواد )) (29 ) . ولا هذا فحسب ,بل أورد الصافي مفسر القوم رواية عن جعفر أيضا أنه قال : إذا خرج القائم قتل ذراري قتلة الحسين عليه السلام بفعال آبائهم )) (130) . هذا ولا يكتفي على قتل ذراريهم ,بل يحيى آباءهم ويقتلهم كما روى المفيد كذبا على جعفر بن الباقر أنه قال : إذا قام القائم من آل محمد صلوات الله وسلامه عليهم فأقام خمسمائة من قريش فضرب أعناقهم ,ثم أقام خمسمائة فضرب أعناقهم ,ثم خمسمائة أخرى حتى يفعل ذلك ست مرات)) (131) .

ولقد أورد العياشي أنه يقتل أيضا يزيد بن معاوية وأصحابه كما يقول : قال أبو عبد الله عليه السلام : إن أول من يكر إلى الدنيا الحسين بن على عليه السلام وأصحابه ويزيد بن معاوية وأصحابه ،فيقتلهم حذو القذة بالقذة )) ( 13) . ولم يقتنع القوم بهذه الأكاذيب ,ولم يشف غليلهم حتى بلغوا إلى أقصاه ,فافتروا على محمد الباقر أنه قال : أما لو قام قائمنا ردت الحميراء ( أي أم المؤمنين عائشة الصديقة رضي الله عنها ) حتى يجلدها الحد ,وحتى ينتقم لابنة محمد صلى الله عليه وآله فاطمة عليها السلام منها ,قيل : ولم يجلدها ؟ قال : لفريتها على أم إبراهيم ,قيل : فكيف أخره الله للقائم ( ع ) ؟ قال : إن الله بعث محمدا صلى الله عليه وآله رحمة ,وبعث القائم عليه السلام نقمة )) ( 13) كما أنهم حكوا روايات كثيرة باطلة ,ونسبوها إلى أئمتهم نذكر منها واحدا أن أبا جعفر الباقر قال : كأني بالقائم على نجف الكوفة قد سار إليها من مكة في خمسة آلاف من الملائكة جبرائيل عن يمينه وميكائيل عن يساره والمؤمنون بين يديه وهو يفرق الجنود في البلاد...وأول من يبايعه جبرائيل (1) )) ( 13) .- التعليق على كلام الشيخ إحسان -رحمه الله- :

- أقول :

1-

لا وجود لهذا المهدي الذي يفتريه الروافض
ولكن لا بد من مناقشة هذا الفكر الشعوبي المجوسي الحاقد على الرسول صلَّى الله عليه وسلَّم وعلى الإسلام والحاقد على أهل بيت رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم وأصحابه وأزواجه والمسلمين : ذلكم الحقد الأسود الذي لا نظير له والذي يتستر أهله بأهل البيت.2-


قولهم : إذا قام القائم عرض الإيمان على كل ناصب ,فان دخل فيه بحقيقة وإلا ضرب عنقه ،أو يُؤدِّي الجزية كما يؤديها اليوم أهل الذمة ,ويشد على وسطه الهميان ويخرجهم من الأمصار إلى السواد.- أقول : الذين يُسمِّهم الروافض : " بالنواصب " هم المسلمون حقاً ,ورفضهم لدين الروافض هو الحق الذي لا يجوز غيره .

3-

وقتله المزعوم للذراري قتلة الحسين بعد مئات السنين بفعال آبائهم .لا يجوز إلا في دين الروافض وهو من أكبر الأدلة على أن مفتريه رافضي حاقد متعطش لسفك الدماء وليس له أي صلة بالإسلام وأحكامه ,بل لا صلة له بالشرائع كلِّها . فالله تعالى يقول : ( ولا تزروا وازرة وزر أخرى ) وهذا في ملة إبراهيم ومن بعده من الأنبياء عليهم الصلاة والسلام ولا سيما محمد صلَّى الله عليه وسلَّم .

4-

وقتله المزعوم لأكثر من ستة آلاف من قريش على رأسهم أبو بكر وعمر وعثمان -رضي الله عنهم- لا يجوز إلا في دين الروافض ,وهذا الكلام يدل على أنَّ واضعه رافضي شعوبي حاقد على رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه وعشيرته الأقربين.

وهذا ضد معاملة رسول الله صلى الله عليه وسلم لقريش ,لقد أكرمهم رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة غاية الإكرام ,الأمر الذي دفعهم إلى الدخول في الإسلام عن بكرة أبيهم ,وأكرمهم يوم حنين غاية الإكرام ,ومع أنه فتح مكة عنوة لم يغنم أموالهم وعقارهم ولم يقسمها إكراماً لهم .

ولما ارتدَّ كثير من العرب كانوا من أثبت الناس على الإسلام ومن أشدِّ الناس على أهل الردة الذين يدافع عنهم الروافض ويطعنون في الصحابة وفي جهادهم للمرتدين .

فهذا الذي يقوله الروافض من أكبر الأدلة على عداوتهم لرسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم وعشيرته ,وعلى حقدهم على الإسلام والمسلمين ,ولو كان لرسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم عندهم أدنى احترام لما خطر على بالهم ولا تحركت شفاههم وأقلامهم بهذه الأفاعيل التي يريدون أن ينـزلوها بعشيرته الأقربين .إنَّ تاريخ العبيديين والقرامطة والبويهيين والصفويين لَمِن أكبر الشواهد على عداوة الروافض للإسلام والمسلمين .ولشدة مكرهم تراهم يُغطُّون هذه العداوة بتسترهم بأهل البيت . ووالله ما أساء أحد مثلهم إلى أهل البيت .

فهم الذين اخترعوا الرفض واخترعوا هذا المهدي ؛ثمَّ يُصوِّرُونه في هذه الصورة الهمجية تقصداً منهم للإساءة إلى أهل البيت وتشويههم .

فهذه الصورة الوحشية الانتقامية يرفضها ويُدِينُها أضلُّ الناس وأجهلهم فضلاً عن أهداهم وأعقلهم وما تُنسب إلى أهل البيت وإلى الإسلام إلا للتشويه الذي لا يفعله إلاَّ أشد الناس عداوة للإسلام ولأهل البيت .5- وقولهم : أما لو قام قائمنا ردت الحميراء ( أي أم المؤمنين عائشة الصديقة رضي الله عنها ) حتى يجلدها الحد ,وحتى ينتقم لابنة محمد صلى الله عليه وآله فاطمة عليها السلام منها ,قيل : ولم يجلدها ؟ قال : لفريتها على أمِّ إبراهيم ,قيل : فكيف أخره الله للقائم ( ع ) ؟ قال : إن الله بعث محمدا صلى الله عليه وآله رحمة ,وبعث القائم عليه السلام نقمة "- أقول :

عائشة -رضي الله عنها- المؤمنة الصادقة أم المؤمنين الشريفة الطيبة النـزيهة التي اختارها الله لرسوله فكانت أحب أزواجه إليه ومات في بيتها وبين حاقنتها وذاقنتها لحبه إياها وإكرامه لها ,برأها الله من فوق سبع سماوات في عشر آيات يتلوها المؤمنون من عهد نزولها في مشارق الأرض ومغاربها .

قال الله تبارك وتعالى :( إِنَّ الَّذِينَ جَاؤُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِّنكُمْ لَا تَحْسَبُوهُ شَرّاً لَّكُم بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ لِكُلِّ امْرِئٍ مِّنْهُم مَّا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ * لَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنفُسِهِمْ خَيْراً وَقَالُوا هَذَا إِفْكٌ مُّبِينٌ * لَوْلَا جَاؤُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاء فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَدَاء فَأُوْلَئِكَ عِندَ اللَّهِ هُمُ الْكَاذِبُونَ * وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ لَمَسَّكُمْ فِي مَا أَفَضْتُمْ فِيهِ عَذَابٌ عَظِيمٌ * إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُم مَّا لَيْسَ لَكُم بِهِ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّناً وَهُوَ عِندَ اللَّهِ عَظِيمٌ * وَلَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُم مَّا يَكُونُ لَنَا أَن نَّتَكَلَّمَ بِهَذَا سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ * يَعِظُكُمُ اللَّهُ أَن تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَداً إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ * وَيُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ * إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ * وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّه رَؤُوفٌ رَحِيمٌ ) الآيات (11-20) من سورة النور.

فالمؤمنون من عهد الصحابة إلى يومنا هذا يُحسنون الظن بأم المؤمنين قبل أنفسهم ويقولون فيما رميت به هذا إفك مبين ويقولون عند تلاوة هذه الآيات ردّاً على الأفَّاكين : ( سبحانك هذا بهتان عظيم ) .أمَّا أعداء الله تعالى فيحبُّون أن تشيع الفاحشة في الذين ءامنوا ويُؤكدونها بافتراءاتهم على عرض رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم .

والمؤمنون من عهد نزول هذه الآيات إلى يومنا هذا يؤمنون ببراءة عائشة زوج رسول الله الطاهرة -رضي الله عنها- ويحبونها ويعتبرونها أم المؤمنين وأفضل زوجات رسول الله صلى الله عليه وسلم وأعلمهن وأتقاهن ,ويختلف العلماء أيهما أفضل عائشة أو خديجة -رضي الله عنهما- .

والله يقول في سورة النور : ( الخبيثات للخبيثين والخبيثون للخبيثات والطيبات للطيبين والطيبون للطيبات أولئك مبرؤون مما يقولون لهم مغفرة وأجر كريم ) سورة النور (26) فرسول الله صلى الله عليه وسلم سيد الطيبين وزوجه عائشة من أفضل السيدات الطيبات بشهادة الله لها وإبرائه إياها ,والذي يطعن فيها إنما يقصد الطعن في رسول الله ويقصد تكذيب الله وما أنزل الله في شأنها من قرآن .

ولا يطعن في عرض رسول الله إلا المنافقون أخبث الخبثاء والخبيثات .

فانظر هذا الحط على رسول الله صلى الله عليه وسلم ،والطعنُ فيه ,فعائشة -رضي الله عنها- طعن فيها المنافقون وبرأها الله ووراثهم يطعنون فيها .

- قال القمي في تفسيره (2/99) : " وأما قوله : (إِنَّ الَّذِينَ جَاؤُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِّنكُمْ لَا تَحْسَبُوهُ شَرّاً لَّكُم بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ) فإنَّ العامة -( ويقصد بهم الصحابة وأهل السنة )- رَوَوْا أنَّها نزلت في عائشة وما رُمِيَت به في غزوة بني المصطلق من خزاعة.قال : وأما الخاصة -( ويقصد بهم الروافض )- فإنَّهم رَوَوْا أنها نزلت في مارية القبطية وما رمتها به عائشة (والمنافقات) " اهـ.والظاهر أنه يقصد بالمنافقات زوجات رسول الله صلى الله عليه وسلم وساق قصة مكذوبة على عائشة -رضي الله عنها- مدارها على زرارة الرافضي الأفاك عن أبي جعفر يعني محمد بن علي بن الحسين وحاشاه من هذه الفرية .وأهداف الروافض من هذه القصة :


1-

أن عائشة ما زالت متهمة بالزنا عند الروافض لأن هذه الآيات العشر لم تنـزل في براءتها وإنما نزلت في براءة مارية التي قذفتها عائشة كما يفتري عليها الروافض .

2-

الطعن في رسول الله صلى الله عليه وسلم بالدرجة الأولى لأن عائشة بقيت في عصمته ست سنوات إلى أن مات في بيتها وهي في عصمته وهذا رمي من الخبثاء لعرض رسول الله صلى الله عليه وسلم وشرفه وكرامته ورسالته ورجولته إذ من عنده أدنى رجولة وشهامة لا يبقي في عصمته امرأة رميت بالزنا ولم تثبت براءتها وهذا ما يهدف إليه الروافض ,


وهذا حالها عند الروافض فأي طعن خبيث في عرض رسول الله صلى الله عليه وسلم يفوق هذا الطعن .

3-

وما اكتفى الخبثاء حتى افتروا على عائشة أنها قذفت مارية بالزنا ليصوروا للناس -بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أطهر بيت على وجه الأرض-بأنه شر بيت فيه شر النساء ألا ساء ما يزرون وما يأفكون . فزوجات رسول الله قال الله فيهن:( يا نساء النبي لستن كأحد من النساء إن اتقيتن ) فكنّ رضوان الله عليهن أفضل النساء تقوى وأخلاقاً وسماهن الله بأمهات المؤمنين تكريماً لهن قال تعالى : ( النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم ) وقال تعالى فيهن ( يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ إِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحاً جَمِيلا وإن كنتن تردن الله ورسوله و الدار الآخرة فإنَّ الله أعدَّ للمحسنات منكن أجرا عظيماً ) الأحزاب (28-29). فما كان منهن رضي الله عنهن لما عرض عليهن رسول الله هذا التخيير إلا أن اخترن الله ورسوله والدار الآخرة ,وعلى رأسهن وفي مقدمتهن عائشة -رضي الله عنها-.والروافض تغيظهم هذه المكرمة العظيمة لزوجات رسول الله الشريفات المطهرات ولا يعترفون بها .وذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم فضائل عائشة -رضي الله عنها- وأن فضلها على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام ,وفضائلها كثيرة وكانت أعلم نساء العالمين وكان الصحابة يعظمونها ويعترفون بمنزلتها العلمية ويرجعون إليها فيما يشكل عليهم ويختلفون فيه ,ويثقون بحديثها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم غاية الثقة .

4-

مما يبطل فرية الروافض - في أن قول الله تعالى في سورة النور : ( إنَّ الذين جاؤُوا بالإفك عصبة منكم ...) الآيات العشر إنما نزلت في تبرئة مارية مما قذفتها به عائشة -(وحاشاها ألف مرة)- أن حديث الإفك ونزول هذه الآيات كان في غزوة بني المصطلق سنة أربع أو خمس أو ست على أقوال وأرجحها أنه كان في سنة خمس ،وأن بعث المقوقس بمارية القبطية إلى رسول الله كان عام مكاتبة رسول الله ملوك الأرض سنة سبع أو ثمان أرجحهما أنه كان سنة ثمان وذلك بعد غزوة بني المصطلق التي حصل فيها القذف والتي سلف آنفاً تاريخها فنزول الآيات في براءة عائشة كان قبل مجيء مارية بحوالي ثلاث سنوات فكيف ينـزل في شأنها قرآن وهي في مصر على دين قومها وكيف حصل هذا القذف المزعوم وهي في بلادها من وراء السهوب والبحار.وإذاً فالقرآن والسنة والواقع التاريخي وإجماع الأمة كلها تفضح الروافض وترد كيدهم وإفكهم على أفضل رسول وأفضل وأطهر بيت عرفه التاريخ وعرفته الدنيا . فهذا موقف الإسلام وما يدين به المسلمون من تعظيم رسول الله صلى الله عليه وسلم وإكرامه وتنـزيه عرضه مما يدنسه أو يمسه من قريب أو بعيد وإكرام أهل بيته وأزواجه وصحابته الكرام .وذلك ضد وخلاف ما يرتكبه الروافض من بهت وإفك وتشويه بالطرق الواضحة والخفية والملتوية ,والله لهم ثم المؤمنون بالمرصاد يفضحون مكائدهم وحربهم على الإسلام والمسلمين بشتى الطرق ومختلف الأساليب .ولم يكتف الروافض بهذا البهتان العظيم بل أضافوا إلى ذلك أن جعلوا عائشة -رضي الله عنها- طاعنة في عرض رسول الله الآخر مارية أم إبراهيم ويهدفون من ذلك إلى رمي رسول الله صلى الله عليه وسلم بأنه يقر هذا الطعن ولا يقيم الحد لأنه كما زعموا جاء بالرحمة لتمرير طعنهم فيه ,وتناسوا أنه أشد الناس غيرة لمحارم الله وأقوم الناس لحدود الله على من يستحق أن يقام عليه الحد حتى قال لأسامة حِبه وابن حِبه أتشفع في حد من حدود الله والله لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها . ويزعم هؤلاء الروافض أن إمامهم المعدوم المزعوم أنه سيقيم الحد عليها الذي لم يقمه رسول الله صلى الله عليه وسلم ,فهل ترى أشدَّ منهم حقداً وافتراءً على رسول الله صلى الله عليه وسلم وأشد طعناً فيه وفي أهل بيته ؟! .

فقبح الله وأخزى الروافض الحاقدين على رسول الله والطاعنين فيه ,ووالله ما يقصدون بالطعن في أصحاب رسول الله وزوجاته بل الطعن في القرآن إلا الطعن في رسول الله ورسالته العظيمة . وأما العداوة التي يفتعلها الروافض بين فاطمة وعائشة -رضي الله عنهما- فيدحضها موقف عائشة -رضي الله عنها- البريء الشريف من فاطمة -رضي الله عنها- وروايتها لفضائلها .

قال الإمام البخاري -رحمه الله- :

حدثنا أبو نعيم حدثنا زكرياء عن فراس عن عامر الشعبي عن مسروق عن عائشة -رضي الله عنها- قالت : " أقبلت فاطمة تمشي كأن مشيتها مشي النبي صلى الله عليه وسلم فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " مرحباً يا ابنتي ثم أجلسها عن يمينه – أو عن شماله- ثم أسر إليها حديثاً فبكت فقلت لها : لم تبكين ؟

ثم أسر إليها حديثاً فضحكت ,فقلت ما رأيت كاليوم فرحاً أقرب من حزن ,فسألتها عما قال فقالت ما كنت لأفشي سر رسول الله صلى الله عليه وسلم ,حتى قبض النبي صلى الله عليه وسلم فسألتها فقالت أسر إليَّ إن جبريل كان يعارضني القرآن كل سنة مرة وإنه عارضني العام مرتين ولا أراه إلا حضر أجلي وإنك أول أهل بيتي لحاقاً بي ,فبكيت فقال : أما ترضين أن تكوني سيدة نساء أهل الجنة - أو نساء المؤمنين - فضحكت لذلك " ،صحيح البخاري ،المناقب (3623) (3624) وأخرجه مسلم في فضائل الصحابة برقم (2450) وبالرقم الخاص 97-98-99 وأحمد في المسند (6/ص282) .

فانظر إلى هذه الفضائل العظيمة التي ترويها لنا عائشة -رضي الله عنها- عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ومنها ما تصف به فاطمة عن قناعة بها .

كما روت عائشة -رضي الله عنها- فضائل خديجة ومن ذلك " بشرى رسول الله صلى الله عليه وسلم لها ببيت بالجنة من قصب لا صخب فيه ولا نصب " [رواه الترمذي المناقب عن رسول الله - فضل خديجة -رضي الله عنها- (3876) ]

وقال هذا حديث صحيح ,وقال عقبه من قصب : إنما يعني به قصب اللؤلؤ .

فهذا من أعظم الأدلة على منـزلة فاطمة وأمها عند عائشة وحبها وتقديرها لهما ونقول مثل ذلك في فاطمة -رضي الله عنها- أنهل تحب عائشة وتقدرها .


ولا يفتعل العداوة بينهما إلا الروافض كما يفتعلون العداوة بين أهل البيت وبين الصحابة وتاريخ الجميع الصحيح يفضح الروافض أعداء الجميع ويكفي أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم وأزواجه تزكية الله وتزكية رسوله لهم وشهادة الله لهم بالجنة والرضوان وتعظيم المسلمين حقاً لهم ولا يضرهم حقد وأكاذيب الأعداء ومن على نهجهم .اللهم إنا نشهدك أننا نحب رسولك محمد صلى الله عليه وسلم وأصحابه الكرام وزوجاته الشريفات وأهل بيته الكرام

فنسألك اللهم التوفيق لطاعة هذا الرسول الكريم صلَّى الله عليه وسلَّم في كل أمورنا وإتباعه في عقائدنا ومناهجنا وأخلاقنا .ونسـألك أن تُـثبِّتنا على ذلك إنَّك جواد كريم وصلَّى الله على نبينا محمد وعلى آله وأزواجه وصحبه وسلم تسليماً كثيراً .


المهدي بين أهل السنة والشيعة للشيخ ربيع بن هادي

الجمعة، 17 أكتوبر 2008

يزيد بن معاوية بين طرفين بقلم شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله

يزيد بن معاوية بين طرفين بقلم شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله

:

"

هذا الغلو في يزيد من الطرفين


خلاف لما اجمع عليه أهل العلم والإيمان

فإن يزيد بن معاوية

ولد في خلافة عثمان بن عفان رضي الله عنه

ولم يدرك النبي صلى الله عليه وسلم

ولا كان من الصحابة باتفاق العلماء

ولا كان من المشهورين بالدين والصلاح


وكان من شبان المسلمين


ولا كان كافرا ولا زنديقا


وتولى بعد أبيه على كراهة من بعض المسلمين

ورضا من بعضهم


وكان فيه شجاعة وكرم

ولم يكن مظهرا للفواحش كما يحكي عنه خصومه

[[]]

وجرت في إمارته أمور عظيمة

أحدها مقتل الحسين رضي الله عنه

## @ ##

وهو لم يأمر بقتل الحسين ولا أظهر الفرح بقتله

ولا نكت بالقضيب على ثناياه رضي الله عنه

ولا حمل رأس الحسين رضي الله عنه إلى الشام

لكن أمر بمنع الحسين رضي الله عنه

وبدفعه عن الأمر ولو كان بقتاله

فزاد النواب على أمره

وحض الشمرذي الجيوش على قتله لعبيدالله بن زياد

فاعتدى عليه عبيدالله بن زياد

فطلب منهم الحسين رضي الله عنه أن يجيء إلى يزيد أو يذهب إلى الثغر مرابطا

أو يعود إلى مكة

فمنعوه رضي الله عنهم

إلا أن يستأسر لهم

وأمر عمر بن سعد بقتاله

فقتلوه مظلوما له ولطائفة من أهل بيته رضي الله عنهم

وكان قتله رضي الله عنه من المصائب العظيمة

فإن قتل الحسين وقتل عثمان قبله

كانا من أعظم أسباب الفتن في هذه الأمة

وقتلتهما من شرار الخلق عند الله

ولما قدم أهلهم رضي الله عنهم على يزيد بن معاوية أكرمهم وسيرهم إلى المدينة

وروى عنه أنه لعن ابن زياد على قتله

وقال كنت أرضى من طاعة أهل العراق بدون قتل الحسين

لكنه مع هذا

لم يظهر منه إنكار قتله والانتصار له

والأخذ بثأره كان هو الواجب عليه


فصار أهل الحق يلومونه على تركه للواجب

مضافا إلى أمور أخرى

وأما خصومه فيزيدون عليه من الفرية أشياء

أما الأمر الثاني

فإن أهل المدينة النبوة نقضوا بيعته

وأخرجوا نوابه وأهله فبعث إليهم جيشا

وأمره إذا لم يطيعوه بعد ثلاث أن يدخلها بالسيف

ويبيحها ثلاثا

فصار عسكره في المدينة النبوية ثلاثا

يقتلون وينهبون ويفتضون الفروج المحرمة

ثم أرسل جيشا إلى مكة المشرفة فحاصروا مكة

وتوفي يزيد وهم محاصرون مكة

وهذا من العدوان والظلم الذي فعل بأمره

##### ولهذا كان الذي عليه معتقد أهل السنة وأئمة الأمة

أنه لا يسب ولا يحب

قال صالح ابن أحمد بن حنبل


قلت لأبي

إن قوما يقولون إنهم يحبون يزيد

قال يا بني

وهل يحب يزيد أحد يؤمن بالله واليوم الآخر

فقلت يا أبت

فلماذا لا تلعنه

قال يا بني ومتى رأيت أباك يلعن أحدا


وروى عنه

قيل له

أتكتب الحديث عن يزيد بن معاوية

فقال لا ولا كرامة

أو ليس هو الذي فعل بأهل المدينة ما فعل

فيزيد عند علماء أئمة المسلمين

ملك من الملوك

لا يحبونه محبة الصالحين وأولياء الله ولا يسبونه

فإنهم لا يحبون لعنة المسلم المعين

لما روى البخاري في صحيحه عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه

أن رجلا كان يدعى حمارا

وكان يكثر شرب الخمر وكان كلما أتى به إلى النبي صلى الله عليه وسلم ضربه فقال

رجل لعنه الله ما أكثر ما يؤتى به إلى النبي

فقال النبي

لا تلعنه فإنه يحب الله ورسوله

ومع هذا

فطائفة من أهل السنة يجيزون لعنه

لأنهم يعتقدون أنه فعل من الظلم ما يجوز لعن فاعله

وطائفة أخرى

ترى محبته لأنه مسلم تولى على عهد الصحابة وبايعه الصحابة

ويقولون لم يصح عنه ما نقل عنه

وكانت له محاسن أو كان مجتهدا فيما فعله

والصواب

هو ما عليه الأئمة

من أنه لا يخص بمحبة ولا يلعن

ومع هذا

فإن كان فاسقا أو ظالما

فالله يغفر للفاسق والظالم لا سيما إذا أتى بحسنات عظيمة

((@))

وقد روى البخاري في صحيحه عن ابن عمر رضي الله عنهما

أن النبي قال

أول جيش يغزو القسطنطينية مغفور له

وأول جيش غزاها كان أميرهم يزيد بن معاوية

وكان معه أبو أيوب الأنصاري رضي الله عنه

وقد يشتبه يزيد بن معاوية بعمه يزيد بن أبي سفيان

فإن يزيد بن أبي سفيان كان من الصحابة

وكان من خيار الصحابة

وهو خير آل حرب

وكان أحد أمراء الشام الذين بعثهم أبو بكر رضي الله عنه في فتوح الشام

ومشى أبو بكر في ركابه يوصيه مشيعا له

فقال له

يا خليفة رسول الله إما أن تركب وإما أن أنزل

فقال لست براكب ولست بنازل

إني أحتسب خطاي هذه في سبيل الله

فلما توفى بعد فتوح الشام في خلافة عمر

ولي عمر رضي الله عنه مكانه أخاه معاوية

وولد له يزيد في خلافة عثمان بن عفان

وأقام معاوية بالشام إلى أن وقع ما وقع

فالواجب

الاقتصار في ذلك

والإعراض عن ذكر يزيد بن معاوية

وامتحان المسلمين به

فإن هذا من البدع المخالفة لأهل السنة والجماعة

فإنه بسبب ذلك اعتقد قوم من الجهال أن يزيد بن معاوية من الصحابة

وأنه من أكابر الصالحين وأئمة العدل


وهو خطأ بَيِّنٌ .

"

انتهى المنقول


مجموع فتاوى شيخ الإسلام م 3 ص 411














الخميس، 17 يناير 2008

التقريب بين أهل السنةوالرافضة المشركين إجابة الإمام عبدالعزيز بن باز رحمه الله

قال الإمام عبد العزيز بن باز رحمه الله
السؤال :
من خلال معرفة سماحتكم بتاريخ الرافضة، ما هو موقفكم من مبدأ التقريب بين أهل السنة وبينهم؟
الجواب :
التقريب بين الرافضة وبين أهل السنة غير ممكن
؛
لأن العقيدة مختلفة
،
فعقيدة أهل السنة والجماعة توحيد الله وإخلاص العبادة لله سبحانه وتعالى
،وأنه لا يدعى معه أحد لا ملك مقرب ولا نبي مرسل،وأن الله سبحانه وتعالى هو الذي يعلم الغيب،ومن عقيدة أهل السنة محبة الصحابة رضي الله عنهم جميعا والترضي عنهم،والإيمان بأنهم أفضل خلق الله بعد الأنبياء،وأن أفضلهم أبو بكر الصديق، ثم عمر، ثم عثمان، ثم علي، رضي الله عن الجميع،والرافضة خلاف ذلكفلا يمكن الجمع بينهما،كما أنه لا يمكن الجمع بين اليهود والنصارى والوثنيين وأهل السنة،فكذلك لا يمكن التقريب بين الرافضة وبين أهل السنةلاختلاف العقيدة التي أوضحناها.المصدر :مجموع فتاوى ومقالات متنوعة الجزء الخامسالسؤال :وهل يمكن التعامل معهم( يقصد السائل الرافضة )لضرب العدو الخارجي كالشيوعية وغيرها[1]؟الجواب :لا أرى ذلك ممكنا،بل يجب على أهل السنة أن يتحدوا وأن يكونوا أمة واحدة وجسدا واحداوأن يدعوا الرافضة أن يلتزموا بما دل عليه كتاب الله وسنة الرسول صلى الله عليه وسلم من الحق،فإذا التزموا بذلك صاروا إخوانناوعلينا أن نتعاون معهم،أما ما داموا مصرين على ما هم عليه من بغض الصحابة وسب الصحابة إلا نفرا قليلا،وسب الصديق وعمر،وعبادة أهل البيتكعلي - رضي الله عنه - وفاطمة والحسن والحسين،واعتقادهم في الأئمة الإثني عشرة أنهم معصومونوأنهم يعلمون الغيب؛كل هذا من أبطل الباطلوكل هذا يخالف ما عليه أهل السنة والجماعة.________________________________________[1] يقصد السائل الرافضة، لأن هذا السؤال له ارتباط بما قبله، أي الفتوى رقم (1744). وهو السؤال الذي أعلاهمجموع فتاوى ومقالات متنوعة الجزء الخامسحكم التقارب مع الرافضة والتعاون معهم لضرب العدو الخارجي كالشيوعية وغيرها